السنة الثالثة من سلطنة الملك الظاهر خشقدم على مصر
وهي سنة سبع وستين وثمانمائة
فيها توفى الأمير الطواشى عنبر الطنبذي الحبشي نائب مقدم المماليك السلطانية بطالا في يوم السبت ثامن المحرم وكان من أصاغر أبناء طائفته كان من عتقاء التاجر نور الدين على الطنبذي وبنى مدرسة بخط سوق الغنم قبل موته بمدة يسيرة رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين جانم بن عبد الله الأشرفي نائب الشام قتيلا بيد بعض مماليكه بمدينة الرها في ليلة الثلاثاء تاسع عشرين شهر ربيع الأول وهو نزيل حسن بك صاحب ديار بكر وقد تقدم من ذكره في أول سلطنة الملك الظاهر هذا ما يغني عن التعريف بأموره ثانيا هنا وكان جانم رجلا للقصر أقرب وفيه حدة مزاج وسرعة حركة مع تدين وجودة ومحبة للفقهاء والفقراء وأرباب الصلاح مع كرم وأدب وحشمة ورئاسة وعفة عن القاذورات والفواحش رحمه الله تعالى
وتوفى قاضي القضاة شيخ الإسلام سعد الدين سعد ابن قاضي القضاة شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد العبسي الديري المقدسي الحنفي قاضي قضاة الديار المصرية وعالمها معزولا عن القضاء بداره بمصر القديمة في ليلة الجمعة تاسع شهر ربيع الآخر وحضر السلطان الصلاة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 318
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٨