كثيرا لم يظفر السلطان إلا ببعضه وهو نحو المائة ألف دينار أو أزيد وكان رأسا في البخل والشح يمشي من طبقته بقلعة الجبل إلى السلطان بالدهيشة وإذا صلى الفريضة صلى جالسا إن صلى
وتوفى الأمير شرف الدين يونس الأقبائي الدوادار الكبير بعد مرض طويل في يوم الأربعاء ثاني عشرين شهر رمضان ودفن من يومه بتربته التي أنشأها بالصحراء وقد جاوز الستين من العمر ولم يخلف بعده مثله سؤددا وكرما وحشمة وشجاعة ورئاسة وبالجملة إنه كان به تجمل في الزمان رحمه الله تعالى وكان أصله من عتقاء الأمير آقباي المؤيدي نائب الشام حسبما ذكرنا محاسنه في غير موضع من تواريخنا
وتوفى الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله الأبو بكري المؤيدي أتابك حلب بها في أواخر شهر رمضان وهو مناهز الستين من العمر وأصله من عتقاء الملك المؤيد شيخ وقد ولى أتابكية حلب غير مرة وولى في بعض الأحيان نيابة حماة ثم نقل إلى تقدمة ألف بدمشق ثم إلى أتابكية حلب وكان عاقلا حشما حسنة من حسنات الدنيا
وتوفى الأمير سيف الدين خشكلدى بن عبد الله الكوجكي أحد أمراء طرابلس في أواخر شهر رمضان وكان له شهرة وولى نيابة حمص في وقت من الأوقات
وتوفى الوزير تاج الدين بن عبد الوهاب ابن الشمس نصر الله ابن الوجيه توما القبطي الأسلمي الشهير بالشيخ الخطير وهو لقب لوالده نصر الله بعدما شاخ في يوم الأربعاء خامس ذي القعدة وكان معدودا من الكتبة وباشر الوزر بعجز لكنه كف عن المظالم فهو أحسن الوزراء سيرة والسداد ميسر
وتوفى قاضي القضاة ولي الدين أحمد ابن القاضي تقى الدين ابن العلامة بدر الدين محمد ابن شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي قاضي قضاة دمشق معزولا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 313
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٣