عليه بمصلاة المؤمني ودفن بتربة السلطان الملك الظاهر خشقدم بالصحراء ومولده ببيت المقدس في شهر رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة وبها نشأ وسمع الحديث على جماعة ذكرناهم في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي وحفظ القرآن العزيز وعدة متون في الفقه وتفقه بأبيه وغيره إلى أن برع في الفقه وأصوله وأما فروع مذهبه والتفسير فكان فيهما آية من آيات الله ومات وقد انتهت إليه رئاسة الفقه في مذهبه شرقا وغربا مع أنه كان رأسا أيضا في حفظ التفسير وله مشاركة في عدة فنون وبالجملة فإنه مات ولم يخلف بعده مثله رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين شادبك بن عبد الله الصارمي نائب غزة بها في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر ربيع الأول وقد قارب الستين وكان من عتقاء المقام الصارمي إبراهيم ابن الملك المؤيد شيخ المحمودي وكان ولى غزة بالبذل ومات قبل أن يستوفي ما بذله في ولايتها وخلف عليه ديونا عفا الله تعالى عنه
وتوفيت خوند بنت السلطان الملك الظاهر جقمق زوجة الأمير أزبك من ططخ الظاهري أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية في عصر يوم الاثنين عاشر جمادى الأولى وحضر السلطان الصلاة عليها بمصلاة المؤمني ودفنت عند أبيها بتربة الأمير قانى باي الجاركسي وكان موتها في غياب زوجها كان مسافرا في السرحة وماتت وسنها دون ثلاثين سنة وأمها خوند مغل أخت القاضي كمال الدين بن البارزي وهي في قيد الحياة
وتوفي الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله القوامي المؤيدي أحد أمراء العشرات بالقاهرة في يوم الجمعة ثامن عشرين جمادى الأولى وحضر السلطان الملك الظاهر خشقدم الصلاة عليه بمصلاة المؤمني وقت العصر وكان من عتقاء الملك المؤيد شيخ وكان من الخيرين الساكنين
وتوفى الإمام علاء الدين على المغربي الحنفي إمام الملك الأشرف إينال في يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة وهو في عشر الستين من العمر وكانت لديه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 319
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٩