تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وتوفى الزيني مرجان بن عبد الله الحصني الحبشي الطواشي مقدم المماليك السلطانية في آخر يوم الأحد ثاني جمادى الآخرة ودفن من الغد وقد ناهز الستين من العمر كان وضيعا في مبدأ أمره وقاسى خطوب الدهر ألوانا وتغرب واحتاج في غربته إلى التكدي والسؤال ثم حسنت حاله وخدم عند خلائق من الأمراء إلى أن تحرك له بعيض سعد وترقى إلى أن ولي نيابة المقدم ثم التقدمة فلما ولى لم يراع النعمة بل أخذ في الإسراف على نفسه فما عف ولا كف ودام على ذلك إلى أن مات وعلى كل حال فمستراح منه وهو ممن يقال في حقه يأكل ما كان ويضيق بمكان وتوفى الوزير الصاحب سعد الدين فرج ابن مجد الدين ماجد بن النحال القبطي المصري بطالا بالقاهرة في ليلة الثلاثاء حادي عشر جمادى الآخرة وقد جاوز الستين من العمر بعد أن ولى كتابة المماليك والوزر والأستادارية غير مرة رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين كزل بن عبد الله السودوني المعلم أحد أمراء العشرات في يوم السبت ثاني عشرين جمادى الآخرة ودفن من الغد بتربته التي أنشأها بالصحراء وسنه نحو التسعين سنة تخمينا وقد انتهت إليه رئاسة الرمح وتعليمه في زمانه وكان أصله من مماليك سيدي سودون نائب الشام قريب الملك الظاهر برقوق وقد ذكرنا من أمره نبذة في ترجمة الملك الظاهر في المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي رحمه الله تعالى وتوفى الأمير زين الدين فيروز بن عبد الله الطواشى الرومي النوروزي الزمام والخازندار في يوم الخميس رابع عشرين شعبان وقد شاخ وجاوز الثمانين من العمر وكان من عتقاء الأمير نوروز الحافظي نائب الشام ثم وقع له بعد موت أستاذه محن وخطوب ذكرناها في غير موضع من مصنفاتنا وليس هذا المحل محل إطناب في التراجم وإنما هو إخبار بما وقع وحدث على سبيل الاختصار في هذه الترجمة وغيرها ومات فيروز هذا بعد مرض طويل ودفن بتربته التي أنشأها بالصحراء وخلف مالا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 312 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي