السنة الأولى من سلطنة الملك الظاهر خشقدم على مصر وهي سنة خمس وستين وثمانمائة على أن السنة المذكورة حكم فيها ثلاثة ملوك
حكم الأشرف إينال من أولها إلى أن خلع نفسه وولى ولده الملك المؤيد أحمد في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة ومات من الغد في يوم الخميس وحكم ولده الملك المؤيد أحمد من رابع عشر جمادى الآخرة إلى يوم الأحد تاسع عشر شهر رمضان
ثم حكم في باقي السنة الملك الظاهر خشقدم إلى آخرها
فيها توفى الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله الإينالي المؤيدي المعروف بقراقاش حاجب الحجاب بجزيرة قبرس في الغزاة من غير جراح بل مرض نحو عشرة أيام ومات في أول المحرم وقد عرفنا أحواله في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي وأيضا في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور بما فيه كفاية عن ذكره ثانيا هنا ومات وقد زاد سنه على الستين وكان مخلطا في أموره يقبل المدح والذم
وتوفى الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله النوروزي أحد أمراء الطبلخانات ونائب الإسكندرية بها في يوم السبت مستهل صفر وقد ناهز الثمانين من العمر وكان من مماليك الأمير نوروز الحافظي المتغلب على دمشق وولى أيام أستاذه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 310
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٠