Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 290

Contributors:

P.290
واستهلت سنة سبعين وثمانمائة ففي أولها رسم السلطان الظاهر خشقدم بتحويل السنة الخراجية على العادة وفي يوم السبت أول المحرم وصل نجاب وهو مبشر الحاج وأخبر بالأمن والسلامة وفي يوم الأربعاء ثاني عشره وصلت الأمراء الخمسة بمن معهم من أمراء الطبلخانات والعشرات والمماليك السلطانية من البحيرة وفيه استقر القاضي علاء الدين بن الصابوني قاضي قضاة دمشق الشافعية بعد عزل القاضي جمال الدين الباعوني وأضيف إليه نظر جيش دمشق عوضا عن البدري حسن ابن المزلق وباشر علاء الدين المذكور قضاء دمشق سنين كثيرة وهو مقيم بديار مصر ونوابه تحكم بدمشق وهذا شيء لم يقع لغيره في دولة من الدول وفي يوم السبت ثاني عشرينه وصل الأمير خشكلدي القوامي أمير الركب الأول ووصل من الغد أمير حاج المحمل جانبك قلقسيز بالمحمل وكان وصل قبلهما الأمير قانى بك المحمودي المؤيدي أحد مقدمي الألوف بالديار وكان حج في هذه السنة وفي هذه الأيام زاد فساد المماليك الأجلاب وعظم شرهم وظلمهم فلما كان يوم السبت ثالث عشر صفر نودي بالقاهرة بأن أعيان التجار والسوقة تطلع من الغد إلى القلعة وطلعوا وقد ظن كل أحد منهم أن السلطان ينظر في أمرهم مع المماليك الأجلاب فعند طلوعهم ركب السلطان ونزل إلى جهة القرافة وغيرها ثم طلع إلى القلعة وجلس على الدكة وحضر التجار المطلوبون وغيرهم فلما تمثلوا بين يديه كلمهم السلطان بكلام معناه أنهم لا يشترون شيئا من القماش بالجريدة وأن يخبروا