Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 261

Contributors:

P.261
ومن الآن نشرع في ذكر نوادر الحوادث إلى أن تنتهي ترجمته خوفا من الإطالة والملل فنقول ولما كان يوم الاثنين ثالث ذي القعدة استقر القاضي نجم الدين يحيى بن حجي في نظر الجيش بعد أن صرف القاضي زين الدين بن مزهر عنها وفي يوم خامس عشر ذي القعدة عين السلطان تجريدة إلى قبرس نجدة لمن بها من العساكر الإسلامية ثم بطل ذلك بعد أيام وفي يوم الخميس سابع عشرينه استقر الصفوي جوهر التركماني زماما وخازندارا عوضا عن لؤلؤ الأشرفي الرومي وفي يوم الخميس سادس عشرين ذي الحجة أمسك السلطان بالقصر السلطاني بالقلعة جماعة من أمراء الألوف وغيرهم من الأشرفية وهم بيبرس خال العزيز رأس نوبة النوب وجانبك من أمير الظريف الدوادار الثاني وأحد أمراء الألوف وجانبك المشد أحد أمراء الألوف أيضا وأمسك من أمراء الطبلخانات والعشرات جماعة أيضا مثل قانم طاز الخازندار الكبير ونوروز الإسحاقي وبرسباي الأمير آخور وكرتباي ودولات باي سكسن وأبرك البجمقدار وكلهم عشرات إلا قانم طاز فإنه أمير طبلخاناه فلما سمعت خجداشيتهم بذلك ثاروا ووافقهم المماليك الأشرفية الإينالية وجماعة من الناصرية وتوجهوا الجميع إلى الأمير الكبير جرباش المحمدي الناصري وهو مقيم يوم ذاك بتربة الملك الظاهر برقوق التي بالصحراء وكان في التربة في مأتم ابنته التي ماتت قبل تاريخه بأيام واختفى جرباش المذكور منهم اختفاء ليس بذاك فظفروا به وأخذوه ومضوا به إلى بيت قوصون الذي سد بابه الآن من الرميلة تجاه باب السلسلة ومروا به من باب النصر من شارع القاهرة وبين يديه جماعة من أمراء الأشرفية وغيرهم وعليهم آلة الحرب وقد لقبوه بالملك الناصر على لقب أستاذه الناصر فرج بن برقوق ولما وصلوا إلى بيت قوصون أجلسوه بمقعد البيت