Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 259

Contributors:

P.259
من طلب المماليك أمورا عظيمة وأهوالا ولما قل ما عنده من الضياع بالديار المصرية مد يده إلى ضياع البلاد الشامية ففرق منها على أمراء مصر وأجنادهم ما شاء الله أن يفرق فلما كان يوم السبت ثالث شوال شرع السلطان في تفرقة نفقة المماليك السلطانية ففرقت في كل يوم طبقة واحدة لقلة متحصل الخزانة الشريفة لكل واحد مائة دينار ولمن يستخفون به خمسون دينارا وبالجملة إنها فرقت أقبح تفرقة لعجز ظاهر وقلة موجود ومصادرات الناس ولما كان يوم الاثنين خامس شوال أنعم السلطان بالخلع على جميع أمراء الألوف وأنعم على كل واحد بفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش ورسم لهم بالنزول إلى دورهم وكان لهم من يوم قدم جانم نائب الشام إلى خانقاه سرياقوس مقيمين بجامع القلعة وكذلك القضاة فنزل الجميع إلا الخليفة فإنه دام بقلعة الجبل إلى يوم تاريخه وأظن ذلك صار عادة ممن يلي الملك بعده وفي هذه الأيام استقر خير بك القصروي نائب قلعة الجبل في نيابة غزة بعد عزل بردبك السيفي سودون من عبد الرحمن ورسم السلطان أن يفرج عن الملك العزيز يوسف ابن الملك الأشرف برسباي وعن الملك المنصور عثمان ابن الملك الظاهر جقمق من محبسهما ببرج الإسكندرية ورسم لهما أن يسكنا بأي مكان اختارا بالثغر المذكور ورسم أيضا بكسر قيد الملك المؤيد أحمد ابن الأشرف إينال وفي يوم الأربعاء سابعه ماجت مماليك الأمراء ووقفوا في جمع كبير بالرميلة يطلبون نفقات أستاذيهم لينفق أستاذ كل واحد منهم في مماليكه وكان السلطان أخر نفقات الأمراء إلى أن تنتهي نفقة المماليك السلطانية وكانت العادة تفرقة النفقة على الأمراء قبل المماليك فلما بلغ السلطان ذلك شرع في إرسال النفقة إلى الأمراء وقد ذكرنا قدر ما أرسل لكل واحد منهم في تاريخنا الحوادث ثم في يوم الخميس ثامن شوال استقر الأمير قانم المؤيدي أمير مجلس عوضا عن قرقماس الأشرفي بحكم انتقاله إلى إمرة سلاح قبل تاريخه واستقر الأمير بيبرس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 259 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي