Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 257

Contributors:

P.257
الإشاعة فحصل عليه من هذا الخبر أمر كبير وعظم مجيء جانم على السلطان إلى الغاية لأن كان رشح لسلطنة مصر قبل ذلك عند مجيء ولده يحيى بن جانم إلى مصر في دولة الملك المؤيد أحمد وقد ذكرنا ذلك في وقته وخارت طباع الملك الظاهر خشقدم وما ذلك إلا لعظم جانم في النفوس وأيضا لكثرة خجداشيته الأشرفية وزيادة على ذلك من كان كاتبه وأذعن لطاعته من أعيان الظاهرية الجقمقية ثم طلب السلطان الأمير جانبك الدوادار وكلمه بما سمعه من مجيء جانم وكان جانبك قد استحال عن جانم ومال بكليته إلى الملك الظاهر خشقدم وصار من جهته ظاهرا وباطنا فهون جانبك مجيئه على السلطان وأخذ في التدبير وقام وخجداشيته بنصرة الملك الظاهر خشقدم ووقع بسبب مجيء جانم أمور كثيرة وحكايات ذكرناها في تاريخنا حوادث الدهور ملخصها أن جانم قام بالخانقاه أياما وعاد إلى نيابة الشام ثانيا بعد أن أمده السلطان بالأموال والخيول والقماش حسبما يأتي ذكره يوم سفره وفي يوم السبت خامس عشرينه نودي بنفقة المماليك السلطانية في يوم السبت الآتي وفيه أيضا أنعم السلطان على عدة من الأمراء بتقادم ألوف وهم الأمير أزبك من ططخ الظاهري وبردبك الظاهري الرأس نوبة الثاني وجانبك من قجماس الأشرفي المشد زيادة على إقطاعه الأول ووظيفته وأنعم السلطان أيضا على جماعة من الخاصكية لكل واحد إمرة عشرة باستحقاق وغير استحقاق كما هي عادة أوائل الدول