Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 255

Contributors:

P.255
وفي يوم الثلاثاء حادي عشرينه الثانية من النهار حمل الملك المؤيد أحمد وأخوه محمد من قلعة الجبل إلى جهة الإسكندرية ليحبسا بها قلت وقبل أن نشرع في ذكر الحوادث نبدأ بالتعريف بأصل الملك الظاهر خشقدم هذا وسبب ترقيه إلى السلطنة فنقول أصله رومي الجنس جلبه خواجا ناصر الدين إلى الديار المصرية في حدود سنة خمس عشرة وثمانمائة أو في أوائل سنة ست عشرة هكذا أملى علي من لفظه بعد سلطنته وسنه يوم ذلك دون البلوغ فاشتراه الملك المؤيد شيخ وجعله كتابيا سنين كثيرة ثم أعتقه وجعله من جملة المماليك السلطانية إلى أن مات الملك المؤيد فصار خشقدم هذا خاصكيا في دولة ولده الملك المظفر أحمد بن شيخ بسفارة أغاته الأمير تغرى بردى قريب قصروه ودام خاصكيا مدة طويلة إلى أن صار ساقيا في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق ثم أمره الملك الظاهر إمرة عشرة وجعله من جملة رؤوس النوب في حدود سنة ست وأربعين فدام على ذلك إلى سنة خمسين فأنعم عليه الملك الظاهر أيضا بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق واستمر بدمشق إلى أن تغير خاطر الملك الظاهر جقمق على الأمير تنبك البردبكي حاجب الحجاب بسبب عبد قاسم الكاشف الذي نعتوه الناس بالصلاح ونفاه إلى ثغر دمياط بطالا فرسم السلطان الملك الظاهر جقمق بطلب خشقدم هذا من مدينة دمشق ليكون عوضا عن تنبك المذكور في حجوبية الحجاب وعلى إقطاعه أيضا دفعة واحدة وذلك في صفر سنة أربع وخمسين وثمانمائة وكان مجيء خشقدم هذا إلى الديار المصرية بسفارة الأمير تمر بغا الظاهري الدوادار الثاني وقيل على البذل على يد أبي الخير النحاس وأنعم السلطان بتقدمة خشقدم هذا التي بدمشق على الأمير علان جلق المؤيدي فاستمر خشقدم المذكور على الحجوبية إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق فخلع عليه بإمرة سلاح عوضا عن الأمير تنبك البردبكي الذي كان أخذ عنه الحجوبية بعد أن وقع لتنبك المذكور دورات