Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 221

Contributors:

P.221
ولما كان صبيحة نهار الخميس المقدم ذكره وهو ثاني يوم من يوم سلطنته وهو عشر جمادى الأولى وقد عمل السلطان فيه الخدمة السلطانية وخلع على جماعة كثيرة من الأمراء بعدة وظائف فاستقر بالأمير خشقدم أمير سلاح أتابك العساكر عوضا عن نفسه ولكن لم يجد له في ذلك اليوم خلعة الأتابكية لكونه كان لبسها في أمسه لما حمل القبة والطير على رأس السلطان فجددت له أخرى لم يفرغ عملها في هذا اليوم ثم أنعم السلطان على الأمير خشقدم المذكور بإقطاع نفسه وهو إقطاع الأتابكية ثم خلع على الأمير جرباش المحمدي أمير مجلسه باستقراره في إمرة سلاح عوضا عن الأمير خشقدم بحكم استقراره أتابك العساكر واستقر الأمير قرقماس الأشرفي رأس نوبة النوب أمير مجلس عوضا عن جرباش المقدم ذكره واستقر الأمير قانم من صفرخجا المؤيدي التاجر رأس نوبة النوب عوضا عن قرقماس المذكور وأنعم السلطان بإقطاع الأتابك خشقدم على الأمير بيبرس الأشرفي خال الملك العزيز يوسف حاجب الحجاب لكون متحصل هذا الإقطاع يزيد عن متحصل الإقطاع الذي كان بيده أولا وطلب الأمير جانبك من أمير الأشرفي الخازندار إقطاع بيبرس فتوقف السلطان فيه ووقع بسبب توقف السلطان في الإنعام على جانبك به بين جانبك المذكور وبين الأمير يونس الدوادار الكبير كلام فأفحش الدوادار في الرد على جانبك ودام الإقطاع موقوفا لم ينعم به على أحد وانفض الموكب وقام السلطان الملك المؤيد أحمد من القصر وتوجه إلى الدهيشة وجلس بالشباك المطل على الحوش وأمر المنادي فنادى بين يديه بالحوش بأن النفقة في المماليك السلطانية تكون لكل واحد مائة دينار وتكون أول التفرقة يوم الثلاثاء عشرين الشهر فضج الناس له بالدعاء