Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 219

Contributors:

P.219
ابني ابني فقال من حضر هذا إشارة بالعهد لولده فإنه لا يستطيع من الكلام أكثر من هذا وخرجوا من وقتهم إلى الدهيشة وانتدب كاتب السر لتحليف الأمراء فحلف من حضر من الأمراء الأيمان المؤكدة ولم ينهض أحد منهم أن يورى في يمينه ولا يدلس لأنهم أجانب من معرفة ذلك وأيضا المحلف له فطن وكاتب سره رجل عالم وكان من جملة اليمين المشي إلى الحاج كذا كذا مرة والطلاق والعتق وغير ذلك فلما انقضى التحليف وتمت البيعة قام كل أحد من الأمراء والخاصكية والأبعيان وبادر إلى لبس الكلفتاة والتترى الأبيض كما هي العادة وأحضرت خلعة السلطنة الخليفتية السوداء ولفت له عمامة سوداء حرير وقام المقام الشهابي المذكور ولبس الخلعة والعمامة على الفور وركب من باب الدهيشة فرس النوبة بسرج ذهب وكنبوش زركش ومشت الأمراء والأعيان بين يديه من باب الحوش إلى أن اجتاز بباب الدور السلطانية فتلقته الجاووشية والزردكاش ومعه القبة والطير وأبهة السلطنة فتناول الأمير خشقدم الناصري المؤيدي أمير سلاح القبة والطير بإذن السلطان وحملها على رأسه وهو ماش وسار في موكب الملك بعظمة زائدة خارجة عن الحد وصار جميع الأمراء والقضاة مشاة بين يديه إلا الخليفة المستنجد بالله فإنه ركب فرسا من خيل السلطان ومشى بها خطوات ثم نزل عنها لقوتها عليه ولا زال على تلك الهيئة حتى نزل على باب القصر السلطاني من قلعة الجبل ودخل وجلس