Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 200

Contributors:

P.200
الأصول عن الشيخ سراج الدين وقرأ الحديث أيضا بطرابلس على ابن البدر ثم رحل إلى دمشق قبل سنة عشرين واشتغل بها على العلماء ثم عاد إلى طرابلس ثم قدم إلى دمشق ثانيا بأهله واستوطنها ولازم علامة زمانه ووحيد دهره الشيخ علاء الدين محمد البخاري الحنفي وأخذ عنه فنونا كثيرة إلى أن برع في الفقه والتصوف وجلس للإفادة والتدريس والأشغال إلى أن مات وكان قوالا بالحق قائما في أمر الملهوفين لا تأخذه في الله لومة لائم وقد استوعبنا من أحواله نبذة كبيرة في تاريخنا الحوادث وغيره رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين يشبك بن عبد الله من جانبك المؤيدي الصوفي أتابك دمشق بها في يوم الثلاثاء سابع عشرين صفر وهو اليوم الذي مات فيه البلاطنسي المقدم ذكره وقد ناهز الستين من العمر كان من صغار مماليك الملك المؤيد شيخ وصار خاصكيا بعد موت أستاذه وامتحن في دولة الملك الأشرف برسباي بالضرب والعصر والنفي بسبب الأتابك جانبك الصوفي ثم عاد بعد سنين إلى رتبته وصار خاصكيا على عادته إلى أن تأمر عشرة في دولة الملك الظاهر جقمق وصار من جملة رؤوس النوب وسافر إلى مكة مقدم المماليك السلطانية بمكة ثم عاد إلى القاهرة ودام بها مدة ثم نفى إلى حلب بعد سنة خمسين وثمانمائة ثم نقله الملك الظاهر جقمق إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بحلب ثم نقله بعد ذلك إلى نيابة حماة ببذل المال ثم إلى نيابة طرابلس كذلك بعد انتقال الأمير برسباي الناصري إلى نيابة حلب في سنة اثنتين وخمسين فدام على نيابة طرابلس إلى سنة أربع وخمسين فطلب إلى القاهرة فلما حضر أمسكه السلطان الملك الظاهر وأرسله إلى دمياط بطالا ثم نقل بعد مدة من دمياط إلى سجن الإسكندرية لأمر بلغ السلطان عنه فلم تطل مدته بسجن الإسكندرية وأطلق وأرسل إلى دمياط ثانيا ثم نقل إلى القدس ثم طلب إلى الديار المصرية فأنعم عليه بأتابكية العساكر بدمشق بعد القبض على الأتابك خير بك المؤيدي الأجرود