Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 199

Contributors:

P.199
السنة السابعة من سلطنة الملك الأشرف على مصر وهي سنة ثلاث وستين وثمانمائة فيها توفى الأمير يشبك بن عبد الله النوروزي نائب طرابلس كان بطالا بالقدس في يوم الاثنين تاسع المحرم وهو في عشر السبعين تخمينا وهو من عتقاء الأمير نوروز الحافظي وتنقل بعد موت أستاذه في خدم الأمراء وقاسى خطوب الدهر ألوانا إلى أن صار في أواخر دولة الأشرف برسباي من صغار أمراء دمشق ثم تنقل في دولة الملك الظاهر جقمق إلى أن صار حاجب حجاب طرابلس بالبذل ثم نقل إلى حجوبية دمشق ثم إلى نيابة طرابلس بعد عزل يشبك الصوفي عنها كل ذلك ببذل المال فدام على نيابة طرابلس إلى أن أمسكه الملك الأشرف إينال في حدود سنة ستين وحبسه بقلعة المرقب إلى أن أطلقه في سنة اثنتين وستين وثمانمائة ورسم له بالتوجه إلى القدس بطالا فاستمر بالقدس إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره وكان وضيعا في الدول لم تسبق له رئاسة بالدولة المصرية حتى إنه لم يخدم في باب سلطان أبدا بل كان يخدم بأبواب الأمراء إلى كان من أمره ما كان وكان مع ذلك عنده طيش وخفة وتكبر ولم أدر لأي معنى من المعاني رحمه الله تعالى وتوفى الشيخ الإمام العالم العامل المحقق الفقيه الصوفي شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن خليل البلاطنسي الشافعي نزيل دمشق بها في ليلة سابع عشرين صفر ودفن في صبيحة يوم الأربعاء وكانت جنازته مشهودة وكثر أسف الناس عليه ومولده ببلاطنس من أعمال طرابلس بعد سنة تسعين وسبعمائة ونشأ بها وقرأ العربية واشتغل ثم قدم طرابلس ولازم الشيخ محمد بن زهرة وبه تفقه وأخذ