Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 196

Contributors:

P.196
الظاهري أتابك العساكر بالديار المصرية في يوم الاثنين رابع عشرين ذي القعدة ودفن من الغد وقد ناهز التسعين من العمر لأنه كان من مماليك الظاهر برقوق وتزوج في أيامه وكان من إنيات الوالد وترقى في أوائل دولة الأشرف برسباي إلى أن صار أمير عشرة أو في أيام دولة الملك المظفر أحمد ومن جملة رؤوس النوب ثم صار في سنة سبع وعشرين نائب قلعة الجبل بعد تغرى برمش البهسني التركماني بحكم انتقاله إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية وأنعم على تنبك بإمرة طبلخاناه عوضا عن تغرى برمش المذكور أيضا فدام على ذلك مدة طويلة إلى أن نقل إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية في أواخر الدولة الأشرفية ثم ولى نيابة قلعة الجبل ثانيا في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق وهو أمير مائة ومقدم ألف ثم صار أمير حاج المحمل ثم ولي حجوبية الحجاب بالديار المصرية ودام على ذلك سنين كثيرة وحج أمير حاج المحمل غير مرة إلى أن أمسكه السلطان الظاهر ونفاه إلى ثغر دمياط وأنعم بإقطاعه وحجوبيته على الأمير خشقدم الناصري المؤيدي أحد أمراء الألوف بدمشق فأقام بدمياط مدة ثم طلبه الملك الظاهر إلى الديار المصرية ورسم له بالمشي في الخدمة السلطانية فمشى في الخدمة أياما كثيرة من غير إقطاع إلى أن مات الشهابي أحمد بن علي بن إينال أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية فأنعم بإقطاعه على تنبك هذا ثم صار أمير مجلس في دولة الملك المنصور عثمان بعد انتقال تنم المؤيدي إلى إمرة سلاح بعد جرباش الكريمي بحكم لزومه بيته لكبر سنه وضعف بدنه فلم تطل أيامه وأستقر أمير سلاح في ثاني يوم من سلطنة الملك الأشرف إينال عوضا عن تنم المذكور بحكم القبض عليه وحبسه بسجن الإسكندرية فلم يتم له ذلك غير يوم واحد وأصبح استقر أتابك العساكر لما كثرت القالة في تولية الشهابي أحمد ابن الملك الأشرف