Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 194

Contributors:

P.194
الأتابك إينال العلائي صاحب الترجمة على الملك المنصور عثمان بن الملك الظاهر جقمق فقام الخليفة هذا مع إينال على الملك المنصور عثمان أشد قيام فلما تسلطن إينال عرف له ذلك ورفع قدره ومحله إلى الغاية ونال في أيامه من الحرمة والوجاهة ما لا يقاربه أحد الخلفاء من أسلافه فاتفق بعد ذلك ركوب جماعة من صغار المماليك الظاهرية على الأشرف إينال وطلبوه فحضر عندهم ووافاهم أفضل موافاة فلم ينتج أمرهم وسكنت الفتنة في الحال وقد ذكرناها في أصل هذه الترجمة مفصلة فلما سكن الأمر طلبه السلطان إلى القلعة ووبخه على فعله وحبسه بالبحرة بقلعة الجبل وخلعه من الخلافة بأخيه المستنجد يوسف ثم أرسله إلى سجن الإسكندرية فحبس به مدة ثم أطلق من السجن ورسم له بأن يسكن حيث شاء من الثغر فسكن به إلى أن مات رحمه الله تعالى وتوفي الحاج خليل المدعو قانى باي اليوسفي المهمندار محتسب القاهرة بها في عشرين شوال وهو مناهز السبعين وكان أصله من مماليك قرا يوسف بن قرا محمد صاحب بغداد على ما زعم ثم قدم القاهرة في دولة الأشرف برسباي وسأله الأشرف عن أصله وجنسه فقال أنا من مماليك قرا يوسف جنسي جاركسي واسمي الأصلي قانى باي فمشى ما قاله على الأشرف لضعف نقده وعدم معرفته وسماه قانى باي اليوسفي وجعله خاصكيا ثم امتحن بعد موت الأشرف برسباي وحبس إلى أن عاد إلى رتبته في الدولة الأشرفية إينال وجعله مهمندارا ثم محتسبا إلى أن مات وتوفى يار علي بن نصر الله العجمي الخراساني الطويل محتسب القاهرة بطالا بعد مرض طويل في سادس عشرين ذي القعدة ودفن من الغد وسنه نيف على الثمانين وكان هو يدعى أكثر من ذلك وليس بصحيح وكان أصله فقيرا مكديا على عادة فقراء العجم وخدم الأمير سودون من عبد الرحمن نائب الشام لما كان