Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 195

Contributors:

P.195
هاربا من الملك المؤيد شيخ بالعراق فلما عاد سودون إلى رتبته بالديار المصرية وصار دوادارا كبيرا في دولة الأشرف برسباي قدم عليه يار علي هذا ماشيا على قدميه من بلاد العجم فأحسن إليه سودون ولما عمر مدرسته بخانقاه سرياقوس جعله شيخا ودام على ذلك وقد حسنت حاله وركب فرسا بحسب الحال إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق فتحرك سعده لا لأمر أوجب ذلك بل هي حظوظ وأرزاق تصل لكل أحد ولا زال جقمق يرقيه حتى ولاه حسبة القاهرة غير مرة ثم نكبه وصادره وأمر بنفيه لسوء سيرته ولقبيح سريرته فإنه لما ولى حسبة القاهرة سار فيها أقبح سيرة وفتح له أبواب الظلم والأخذ فما عف ولا كف وجدد في الحسبة مظالم تذكر به وإثمها وإثم من يعمل بها عليه إلى يوم القيامة وصار يأخذ من هذه المظالم ويخدم الملوك بها فانظر إلى حال هذا المسكين الذي ظلم نفسه وظلم الناس لغيره فلا قوة إلا بالله اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عن سواك وتوفى الشيخ المعتقد المجذوب إبراهيم الزيات بحيث هو إقامته بقنطرة قديدار ودفن من يومه وهو اليوم الذي مات فيه الشيخ علي المحتسب المقدم ذكره وكان للناس فيه اعتقاد ويقصد للزيارة وكانت جذبته مطبقة لا يصحو ويكثر من أكل الموز رحمه الله تعالى وتوفى الأمير الكبير سيف الدين تنبك بن عبد الله البردبكي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 195 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي