السنة الرابعة من سلطنة الملك الأشرف إينال العلائي على مصر
وهي سنة ستين وثمانمائة
فيها توفي القاضي شهاب الدين أحمد المحلي الشافعي قاضي الإسكندرية بقرية إدكو بالمزاحمتين في ليلة الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة ودفن برشيد وهو في عشر السبعين وكان كثير المال قليل العلم رحمه الله
وتوفى القاضي ظهير الدين محمد ابن قاضي القضاة أمين الدين عبد الوهاب ابن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أبي بكر الطرابلسي الحنفي أحد نواب الحكم بمصر معزولا بعد مرض طويل في يوم الجمعة سادس عشرين شعبان ودفن من الغد وكان مشكور السيرة في أحكامه محبا لأصحابه رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير أسنباي بن عبد الله الجمالي الظاهري الدوادار الثاني كان بطالا بالقدس في شعبان وسنه دون الأربعين وكان الملك الظاهر جقمق اشتراه في أيام سلطنته وجعله خاصكيا ثم سلاحدارا ثم ساقيا ثم أمره عشرة ثم صار في الدولة المنصورية عثمان دوادارا ثانيا عوضا عن تمر بغا الظاهري فلم تطل مدته غير أيام ووقعت الفتنة بين المنصور وبين الأتابك إينال وهرب أسنباي واختفى ثم ظهر ورسم له بالتوجه إلى القدس فدام بالقدس بطالا إلى أن مات وهو من مقولة آقبردي المقدم ذكره رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير قانى باي بن عبد الله الناصري الأعمش نائب قلعة الجبل بها في ليلة الخميس سابع عشرى ذي القعدة وعمره زيادة على الستين وكان أصله من مماليك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 181
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨١