بالصحراء وكان يجلس داخل باب النصر على باب قاعة البغاددة تحت الساباط تجاه الربع المعروف قديما بدار الجاولي بالقرب من باب جامع الحاكم وأقام بالموضع سنين كثيرة لا يقوم منه صيفا ولا شتاء وهو جالس على مكان عال وتحته حجارة وتأتيه الناس بالمأكل والمشرب ولهم فيه اعتقاد حسن وكنت أزوره من بعد خوفا مما كان حوله من النجاسة وكانت جذبته مطبقة والغريب أنه وجد له بعد موته في المكان الذي كان يجلس عليه جملة كبيرة من الذهب والفضة وهذا من الغريب العجيب فإنه لم يكن في جذبته شك فكيف يهتدي لجمع المال وأنا أقول شيئا وهو أن المغاربة في الغالب يميلون لجمع المال فلعله كان هو أيضا يميل لجمع المال بالطبع على قاعدة المغاربة والله أعلم
وتوفى القاضي الرئيس صلاح الدين محمد المعروف بابن السابق الحموي الشافعي كاتب سر حلب ثم دمشق وبها مات بطالا بعد مرض طويل في يوم الأحد ثامن عشرين جمادي الآخرة عن أربع وثمانين سنة ومولده بحماة وبها نشأ وتنقل لعدة وظائف سنية وكان مشكور السيرة في ولايته مع الدين والتقوى والأدب والحشمة والرياسة رحمه الله تعالى
وتوفى القاضي محب الدين محمد ابن الشيخ الإمام زين الدين أبي بكر القمني الشافعي في يوم الاثنين رابع عشر شهر رجب رحمه الله
وتوفيت خوند شاه زاده بنت الأمير أرخن بك بن محمد بك كرشجي بن عثمان ملك الروم فلما كبرت تزوجت الملك الأشرف برسباي ثم تزوجها بعده الملك الظاهر جقمق ثم تزوجها بعده الأمير برسباي البجاسي فماتت تحته رحمها الله تعالى
وتوفى السيد الشريف زين الدين أبو زهير بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة ابن منجد بن أبي نمى محمد بن أبي سعيد حسن بن علي بن أبي غرير قتادة بن إدريس ابن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 178
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٨