تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثم صار أمير مائة ومقدم ألف بها إلى أن مات واستريح منه لأنه كان أيضا من مقولة يشبك المقدم ذكره بل يزيده سوء الخلق والجنون وتوفى شاعر العصر الشيخ شمس الدين محمد بن حسن بن علي بن عثمان الشافعي الفقيه النواجي الشاعر المشهور في يوم الأربعاء سادس عشرين جمادى الأولى ومولده بالقاهرة في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وأصله من نواج قرية بالغربية من عمل الوجه البحري من القاهرة ونشأ بالقاهرة وقرأ واشتغل إلى أن مهر وبرع في عدة علوم وفنون وغلب عليه نظم القريض حتى قال منه أحسنه وأنشدني كثيرا من شعره ومما أنشدني من لفظه لنفسه رحمه الله تعالى قوله : الوافر طلبت وصاله فدنا لحربي * يهز من القوام اللدن رمحا وسل من اللواحظ مشرفيا * ليضرب قلت لا بالله صفحا ومما أنشدني لنفسه أيضا : الطويل خليلي هذا ربع عزة فاسعيا * إليه وإن سالت به أدمعي طوفان فجفني جفا طيب المنام وجفنها * جفاني فيالله من شرك الأجفان وقد استوعبنا من لفظه وشعره قطعة جيدة في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي وأيضا في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور إذ هما محل الإطناب انتهى وتوفي الشيخ المعتقد المجذوب محمد المغربي في صبيحة يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة ودفن من يومه قبل صلاة الجمعة بتربة السلطان الملك الأشرف إينال التي أنشأها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 177 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي