تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ثم نقله إلى نيابة حماة بعد الأمير جارقطلوا بحكم انتقاله إلى نيابة حلب بعد الأمير تنبك البجاسي المنتقل إلى نيابة الشام بعد موت الأمير تنبك ميق العلائي في رجب سنة ست وثلاثين وثمانمائة ودام جلبان على نيابة حماة سنين كثيرة إلى أن نقله الملك الأشرف برسباي إلى نيابة طرابلس بعد موت الأمير طرباي في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وتولى بعده الأمير قانى باي الحمزاوي ثم نقله الملك الظاهر جقمق إلى نيابة حلب بعد عصيان الأمير تغرى برمش التركماني في سلخ شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وتولى بعده طرابلس قانى باي الحمزاوي أيضا فلم تطل مدته بحلب ونقل إلى نيابة دمشق بعد موت الأتابك آقبغا التمرازي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وتولى بعده حلب الأمير قانى باي الحمزاوي فدام في نيابة دمشق عدة سنين إلى أن مات في التاريخ المذكور وتولى بعده نيابة دمشق قانى باي الحمزاوي وكانت مدة نيابته على دمشق خمس عشرة سنة وهذا شيء لم يقع لغيره من نواب دمشق بعد الأمير تنكز الناصري وفي ترجمته غريبة أخرى وهي أنه لم ينتقل من نيابة إلى الأخرى في هذه المدة التي تزيد على ثلاثين سنة إلا ويستقر بعده قانى باي الحمزاوي ومع أن قانى باي الحمزاوي لم تطل مدته في الولايات وحضر إلى الديار المصرية أميرا وأقام بها سنين ثم عاد إلى نيابة حلب بعد أن وليها غير واحد بعده فلما تولى قانى باي الحمزاوي حلب ثانيا مات جلبان هذا بعد مدة فنقل قانى باي إلى نيابة دمشق بعده على العادة فهذا اتفاق غريب لعله لم يقع لغيرهما في هذه السنين الطويلة والولايات الكثيرة وكان جلبان المذكور من أجل الملوك طالت أيامه في السعادة وتنقل في ولايات جليلة إلى أن مات رحمه الله تعالى وتوفى الصاحب أمين الدين إبراهيم ابن الرئيس مجد الدين عبد الغني بن الهيصم بطالا في ليلة الخميس مستهل شهر ربيع الآخر وقد قارب الستين من العمر وكان معدودا من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي