متواضعا مليح الشكل وهو ممن جمع بين الشجاعة والكرم والتواضع رحمه الله تعالى
وتوفي الأمير سيف الدين بيغوت بن عبد الله من صفر خجا المؤيدي الأعرج نائب صفد بها في أواخر شعبان وقد جاوز الستين وكان أصله من مماليك المؤيد شيخ في أيام إمرته وصار خاصكيا بعد موته إلى أن نفاه الملك الأشرف برسباي إلى الشام ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناه بدمشق ثم ولى نيابة حمص في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق مدة ثم نقل إلى نيابة صفد دفعة واحدة بعد الأمير قانى باي الأبو بكري الناصري البهلوان بحكم توجهه إلى نيابة حماة ثم نقل بيغوت هذا إلى نيابة حماة ووقع له مع أهل حماة أمور وشكاو آلت إلى تسحبه من حماة وتوجهه إلى ديار بكر بعد أن أمسك ولده إبراهيم بالقاهرة وحبس ووقع له أيضا بديار بكر أمور ومحن وأمسك وحبس بقلعة الرها ثم أطلق وعاد طائعا إلى السلطان الملك الظاهر جقمق وقدم القاهرة ثم عاد إلى دمشق بطالا إلى أن أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بها بعد موت الأمير بردبك العجمي الجكمي فدام على ذلك إلى أن نقله الظاهر إلى نيابة صفد ثانيا بعد موت يشبك الحمزاوي فدام بصفد إلى أن مات رحمه الله في التاريخ المقدم ذكره وكان رجلا دينا مشهورا بالشجاعة والإقدام وقورا في الدول وتولى نيابة صفد بعده إياس المحمدي الناصري الطويل
وتوفى الشيخ المعتقد الصالح درويش وقيل محمد وقيل غيبي الرومي بظاهر خانقاه سرياقوس في يوم الاثنين ثالث ذي القعدة ودفن شرقي الخانقاه المذكورة وكان أصله من آقصراي وكان مليح الشكل منور الشيبة لا يدخر شيئا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 168
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٨