لما كان أميرا ولم يكن تغرى بردى هذا مشكور السيرة في ولايته عفا الله تعالى عنا وعنه
وتزفى الأمير سونجبغا اليونسي الناصري ببلاد الصعيد في وقعته مع تغرى بردى القلاوي في يوم واحد حسبما تقدم ذكره وسنه زيادة على الستين وهو أخو أرنبغا المقدم ذكره غير أن أرنبغا كان مشهورا بالشجاعة والإقدام وسونجبغا هذا لا شجاعة ولا كرما
وتوفي الشيخ عز الدين محمد الكتبي المعروف بالعز التكروري في يوم الأربعاء سابع عشرين جمادى الأولى وكان معدودا من بياض الناس له حانوت يبيع فيه الكتب بسوق الكتبيين وكانت له فضيلة بحسب الحال
وتوفى الأمير سيف الدين دولات باي المحمودي المؤيدي الدوادار كان وهو أحد مقدمي الألوف في يوم السبت أول جمادى الآخرة ودفن بالصحراء خارج القاهرة من يومه وسنه أزيد عن خمسين سنة وكان جاركسي الجنس جلبه خواجا محمد إلى الإسكندرية فاشتراه منه نائبها الأمير آقبردى المنقار وبلغ الملك المؤيد شيخا ذلك فبعث طلبه منه فأرسله إليه فاعتقه المؤيد أن كان آقبردي ما كان أعتقه وجعله خاصكيا ثم ساقيا في أواخر دولته فلما تسلطن الملك الأشرف برسباي عزله عن السقاية ودام خاصكيا دهرا طويلا إلى أن صحب الأمير جانم الأشرفي قريب الملك الأشرف برسباي ثم صاهره فتحرك سعده بصهارة جانم المذكور ولا زال جانم به إلى أن نفعه بأن توجه بتقليد نائب صفد وخلعته بعد أن كان خلص له إمرة عشرة من الملك الأشرف مع بعض الأشرف في دولات باي هذا فلما أمسك جانم مع من أمسك من أمراء الأشرفية لم ينفعه دولات باي المذكور بكلمة واحدة هذا إن لم يكن حط عليه في الباطن ولا أستبعد أنا ذلك لقرائن دلت على ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 165
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٥