السنة الثانية من سلطنة الملك الأشرف إينال على مصر
وهي سنة ثمان وخمسين وثمانمائة
فيها توفى الأمير سيف الدين يلبغا بن عبد الله الجاركسي أحد أمراء الطبلخانات بطالا بعد مرض طويل في يوم السبت رابع شهر ربيع الآخر وكان تركي الجنس أصله من مماليك جاركس القاسمي المصارع ثم صار بعد موت أستاذه خاصكيا ودام على ذلك سنين طويلة لا يلتفت إليه في الدولة وقد شاخ وصار يخضب لحيته بالسواد إلى أن تحرك سعده وسعد خجداشه قانى باي الجاركسي بسلطنة الملك الظاهر جقمق فإنه كان أخا جاركس أستاذ هؤلاء المخاميل
فلما تسلطن جقمق أمر يلبغا هذا إمرة عشرة وجعله رأس نوبة لولده المقام الناصري محمد
ثم ولاه نيابة دمياط ثم عزله وجعله أمير طبلخاناه فدام على ذلك إلى أن أخرج الملك الأشرف إينال إقطاعه فنعم ما فعل فاستمر بطالا إلى أن مات كما تقدم ذكره وكان من مساوئ الدهر رحمه الله تعالى
وتوفى القاضي ناصر الدين محمد ابن قاضي القضاة فخر الدين أحمد بن عبد الله الشهير بابن المخلطة أحد أعيان فقهاء المالكية ونواب الحكم وناظر البيمارستان المنصوري في يوم الأحد تاسع عشرين شهر ربيع الآخر وكان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 170
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٠