وحج غير مرة من غير زاد ولا راحلة وهو أحد من أدركناه من الفقهاء الصلحاء رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين حطط بن عبد الله الناصري أتابك طرابلس بها في أوائل ذي الحجة وكان ولى نيابة قلعة حلب ثم نيابة غزة كل ذلك بالبذل فإنه كان لا للسيف ولا للضيف
وتوفى الأمير سيف الدين علي باي بن طراباي العجمي المؤيدي أتابك حلب بها في أواخر ذي الحجة وهو في عشر الستين وكان أصله من مماليك المؤيد شيخ وبقى خاصكيا أيام المؤيد ودام خاصكيا عدة دول إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق في أوائل دولته بإمرة عشرة وجعله من جملة رؤوس النوب وصار له كلمة في الدولة وتوجه في الرسلية من السلطان إلى أصبهان بن قرا يوسف صاحب بغداد ثم بعد عوده إلى القاهرة بمدة نفاه الملك الظاهر إلى حلب على إمرة مائة وتقدمة ألف ثم نقل إلى أتابكية حلب بعد سودون الأبو بكري المؤيدي لما ولى نيابة حماة فدام على باي على ذلك إلى أن توفى وكان مليح الشكل فصيح العبارة عارفا بأنواع الفروسية كريما جوادا إلا أنه كان مجازفا كذوبا مسرفا على نفسه عفا الله عنه
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أعني القاعدة ثمانية أذرع وخمسة أصابع مبلغ الزيادة ثمانية عشرة ذراعا واثنان وعشرون إصبعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 169
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٩