بالحروب وأنواعها إلا أنه كان مسرفا على نفسه مع قلة تجمل في ملبسه ومماليكه وخدمه رحمه الله تعالى
وتوفي الأمير سيف الدين سمام الحسني الظاهري الحاجب الثاني وأحد العشرات في ليلة الاثنين سادس شهر ربيع الآخر ودفن من الغد وسنه نيف على السبعين وكان رجلا ساكنا قليل الخير والشر لا للسيف ولا للضيف
وتوفي الشيخ الإمام المعتقد الواعظ شهاب الدين أحمد ابن الشيخ الإمام العارف بالله محمد وفاء الشاذلي المالكي المعروف بابن أبي الوفاء في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر ودفن بتربتهم بالقرافة الصغرى وكان جلس للوعظ والتذكير على عادتهم وصار على وعظه أنس وقبول من الناس إلى أن مات رحمه الله تعالى
وتوفي قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن القاضي ناصر الدين محمد ابن العلامة شرف الدين عبد المنعم البغدادي الحنبلي قاضي الديار المصرية ورئيسها في ليلة الخميس سابع جمادى الأولى ودفن من الغد وحضر الخليفة القائم بأمر الله حمزة الصلاة عليه بمصلاة باب النصر ودفن بالتربة الصوفية وكانت جنازته مشهودة كثر أسف الناس عليه لحسن سيرته ولعفته عما يرمى به قضاة السوء ومات وهو في أوائل الكهولية وكان له اشتغال ومعرفة تامة بصناعة القضاء والشروط والأحكام وأما سياسة الناس ومحبته لأصحابه وكرمه وسؤدده فكان إليه المنتهى في ذلك وكان قامعا لشهود الزور والمناحيس وبالجملة فكان بوجوده نفع المسلمين رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير الوزير سيف الدين تغرى بردى القلاوي الظاهري قتيلا في واقعة كانت بينه وبين سو نجبغا الناصري وهي واقعة عجيبة لأنهما تماسكا على الفرسين فقتل الواحد الآخر ثم قتل الآخر في الحال كلاهما مات على فرسه وذلك في يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى وقد ذكرنا واقعتهما في تاريخنا حوادث الدهور مفصلا فلينظر هناك وكانت نسبته بالقلاوى إلى ناحية قلا لما كانت إقطاعا لأستاذه الملك الظاهر جقمق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 164
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٤