تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وفي يوم الاثنين خامس عشرينه استقر إينال الأشقر الظاهري الخاصكي والي القاهرة بعد عزل علي بن إسكندر واستهل جمادى الأولى يوم الخميس في ثالثه يوم السبت مرض السلطان الملك الأشرف إينال مرض الموت ولزم الفراش فلما كان يوم الاثنين خامسه وصل الأمير بردبك الدوادار الثاني والأمير ناصر الدين نقيب الجيش من الطينة وكان توجها قبل تاريخه لينظرا مكان البرج الذي يريدون عمارته هناك ثم في يوم الاثنين ثاني عشره أرجف بموت السلطان ولم يصح ذلك وأصبح الناس في هرج وماجوا ووقف جماعة من العامة عند باب المدرج أحد أبواب القلعة فنزل إليهم الوالي وبدد شملهم ثم نودي في الحال بالأمان والبيع والشراء وأن أحدا لا يتكلم بما لا يعنيه فسكن الأمر إلى يوم الأربعاء رابع عشر فلما كان ضحوة يوم الأربعاء المذكور طلب الخليفة والقضاة الأربعة إلى القلعة وطلعت الأمراء والأعيان واجتمعوا الجميع بالدهيشة فلم يشك أحد في موت السلطان فلم يكن كذلك بل كان الطلب لسلطنة المقام الشهابي أحمد قبل موته فلما تكامل الجمع خلع السلطان نفسه من السلطنة بالمعنى لأنه ما كان إذ ذاك يستطيع الكلام بل كلمهم بما معناه أن الأمر يكون من بعده لولده فعلموا من ذلك أنه يريد خلع نفسه وسلطنة ولده ففعلوا ذلك كما سيأتي ذكره في محله في أول ترجمة الملك المؤيد أحمد إن شاء الله تعالى