Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 149

Contributors:

P.149
وفيه ورد الخبر من مكة المشرفة بموت الأمير يرشباي الإينالي المؤيدي رأس المماليك المجاورين بها فأنعم السلطان بإقطاعه في يوم الثلاثاء على دولات باي الأشرفي الساقي وعلى خير بك من حديد الأشرفي الدوادار نصفين بالسوية لكل منهما إمرة عشرة واستهل شهر رمضان أوله الجمعة في يوم السبت ثانيه خلع السلطان على الأمير جانبك الظاهري أحد أمراء مقدمي الألوف بسفره إلى بندر جدة على عادته في كل سنة وخرج من الغد متوجها إلى جدة في غاية التجمل والحرمة وفي يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان المذكور عين السلطان الأمير خشقدم الناصري المؤيدي أمير سلاح إلى سفر الوجه القبلي لقتال العرب الخارجة عن الطاعة وعين معه مائتي مملوك وسافروا يوم الثلاثاء ثاني عشره وفي هذا الشهر قوى الاهتمام بسفر المجاهدين وقاست الناس من أعوان سنقر الزرد كاش شدائد يطول الشرح في ذكرها حتى قال بعض الشعراء الموالة بليقا تعرض فيه لظلم سنقر الزردكاش وحواشيه بقوله : * قبل الغزا جاهد في الناس * * فصار الظلم أنواع وأجناس * * من طلب هذا الغزا واحتاج لواس * ووقع بسبب عمارة هذه المراكب مظالم لا تحصى من قطع أشجار الناس عسفا وأخذهم ما يحتاجون إليه ظلما وزاد ظلم سنقر هذا على الناس حتى جاوز الحد فلا جرم أن الله تعالى عامله بعد ذلك من جنس فعله في الدنيا بما قاساه من النفي والحبس وأخذ المال مع الذل والهوان والصغار وحل به كل مصيبة حتى أحرقت داره بجميع ما فيها ثم نهب ما فضل من الحريق وتشتت في البلاد على أقبح وجه هذا في الدنيا وأما الأخرى فأمره إلى الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 149 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي