Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 152

Contributors:

P.152
لذلك لعلم الناس أن السلطان مسلوب الاختيار مع مماليكه الأجلاب واستمر زين الدين بالبحرة إلى يوم الأحد فأخرجه السلطان واستقر به أستادارا على عادته ولبس خلعة الأستادارية من الغد في يوم الاثنين أول ذي القعدة ثم في يوم الأربعاء ثالث ذي القعدة وصل الأمير خشقدم أمير سلاح من الوجه القبلي بمن معه من المماليك السلطانية وفي يوم الأربعاء سابع عشره قتل ابن غريب البدوي وفي يوم الاثنين هرب زين الدين الأستادار واختفى بحيث إنه لم يعرف له مكان واستقر الصاحب شمس الدين في الأستادارية عوضه ثم استهلت سنة خمس وستين وثمانمائة فكان أول المحرم الخميس ثم في يوم السبت ثالثه وصل الأمير جانبك الظاهري أحد مقدمى الألوف من بندر جدة إلى الديار المصرية بعد أن حج وحضر الموسم بمكة وبات بتربة الملك الأشرف إينال بالصحراء وطلع إلى القلعة من الغد في يوم الأحد وخلع السلطان عليه ونزل إلى داره في موكب عظيم وفي يوم الخميس ثاني عشرين المحرم وصل أمير الركب الأول الأمير تنم الحسيني الأشرفي وخلع عليه السلطان وأصبح في يوم الجمعة وصل أمير حاج المحمل تمر باي ططر بالمحمل وخلع السلطان عليه أيضا وفي يوم الجمعة سلخ المحرم وصل إلى القاهرة جماعة من الغزاة وأخبروا أن العساكر الإسلامية بأجمعها خرجوا من جزيرة قبرس في يوم الجمعة ثالث عشرين المحرم وساروا على ظهر البحر الملح يريدون السواحل الإسلامية فهبت عليهم ريح عظيمة شتتت شملهم وتوجهوا إلى عدة جهات بغير إرادة وكانت مركب هؤلاء وصلت إلى ساحل الطينة