Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 103

Contributors:

P.103
المضروبة بدمشق في هذه الدولة فشق ذلك على الناس قاطبة لكثرة معاملاتهم بهذه الفضة التي داخلها الغش ولهجت العامة في الحال فيما بينهم السلطان من عكسه أبطل نصفه وإذا كان نصفك إينالي لا تقف على دكاني وأشياء من هذه المهملات التي لا وزن ولا قافية وانطلقت الألسن بالوقيعة في السلطان هذا والصاحب جمال الدين عظيم الدولة بلغ السلطان من الغد أن المماليك تريد إثارة فتنة أخرى بسبب ذلك فخشى السلطان من مساعدة العوام لهم فأبطل ما كان نودي به قلت والمصلحة ما كان فعله السلطان غير أنك تعلم أن السواد الأعظم من العامة ليس لهم ذوق ولا خبرة بعواقب الأمور فإنهم احتاجوا بعد ذلك إلى أن سألوا في إبطال ذلك فلم يسمح لهم السلطان به إلا بعد أمور وأشهر حسبما يأتي ذكره وهو معذور في ذلك وفي يوم الخميس خامس عشر شهر ربيع الأول المذكور من سنة إحدى وستين عمل السلطان المولد النبوي بالحوش من قلعة الجبل على العادة في كل سنة غير أنه فرق الشقق الحرير على القراء والمداح كل شقة طولها خمسة أذرع إلى ثلاثة أذرع ونصف ولم يفرق على أحد شقة كاملة إلا نادرا قلت كل ذلك من سوء تدبير أرباب وظائفه وحواشيه وإلا فما هو هذا النزر اليسير حتى يشح به مثل هذا الملك الجليل ونفرض أنه عزم على ذلك فكان يمكنهم الكلام معه في ذلك فإن عجزوا عن مدافعته كان أحد من أولاده وخواصه يقوم بهذا الأمر عنه من ماله وليس في ذلك كبير أمر وفي يوم الأحد ثامن عشر شهر ربيع الأول المذكور وصل إلى القاهرة سنقر الأشرفي الدوادار المعروف بقرق شبق وكان توجه قبل تاريخه إلى البلاد الحلبية لكشف أخبار ابن قرمان وتجهيز العساكر الشامية والحلبية فوقع له هناك أمور وحوادث ذكرناها في غير هذا المحل من قتل جماعة من تركمان ابن قرمان وغير ذلك