Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 102

Contributors:

P.102
فركبه وتوجه إلى داره وكذلك فعل جانبك المشد وجانبك الخازندار وغيرهما وبات القوم وهم على وجل والمماليك يكثرون من الوعيد في يوم السبت فإنهم زعموا أن لا يتحركوا بحركة في يوم الجمعة مراعاة لصلاة الجمعة وأصبح السلطان وصلى الجمعة مع الأمراء على العادة فتكلم بعض الأمراء مع السلطان في أمرهم بما معناه إنه لا بد لهم من شيء يطيب خواطرهم به ووقع الاتفاق بينهم وبين السلطان على زيادة كسوتهم التي يأخذونها في السنة مرة واحدة وكانت قبل ذلك ألفين فجعلوها يوم ذاك ثلاثة آلاف وزادوهم أيضا في الأضحية فجعلوا لكل واحد ثلاثة من الغنم الضأن فزيدوا رأسا واحدا على ما كانوا يأخذونه قبل ذلك ثم رسم لهم أن تكون تفرقة الجامكية على ثلاث نفقات في ثلاثة أيام من أيام المواكب فرضوا بذلك وخمدت الفتنة وقد انتفعت جميع المماليك السلطانية بهذه الزيادات فإنها ليست بمختصة بالأجلاب فقط وإنما هي لجميع مماليك السلطان كائنا من كان فحمدت المماليك والناس جميعا فعلهم لما جر إليهم من المنفعة قلت هذا هو الاحتمال الذي يؤدي إلى قلة المروءة فإنه لو أراد لفعل بهم ما شاء غير أنه كما ورد حبك للمرء يعمى ويصم انتهى وفي هذه الأيام ترادفت الأخبار من الأمير جانم الأشرفي نائب حلب بحركة ابن قرمان فلهج السلطان بخروج تجريدة لقتاله بعد انفصال فصل الشتاء ثم في يوم الاثنين خامس شهر ربيع الأول أبطل السلطان الخدمة من القصر وجلس بالحوش السلطاني وجمع القضاة والأعيان وناظر دار الضرب وسبكت الفضة المضروبة في كل دولة وقد حررنا وزن ضرب كل دولة وما نقص منها في تاريخنا حوادث الدهور انتهى وانفض الجمع وقد نودي في يومه بشوارع القاهرة بأن أحدا لا يتعامل بالفضة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 102 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي