Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 101

Contributors:

P.101
السماط فعند ذلك عرفه الأمير يونس بما طلبوه فقال السلطان لا سبيل إلى ذلك وأرسل إليهم مرجانا المقدم يعرفهم مقالة السلطان فعاد مرجان ثانيا إلى السلطان بالكلام الأول وصار يتردد مرجان بين السلطان والمماليك الأجلاب نحو سبعة مرار وهم مصممون على مقالتهم والسلطان ممتنع من ذلك وامتنع الناس من الدخول والخروج إلى السلطان خوفا من المماليك لما فعلوه مع العجمي المحتسب فلما طال الأمر على السلطان خرج هو إليهم بنفسه ومعه جماعة من الأمراء والمباشرين وتوجه إلى باب القلة حيث يجلس مقدم المماليك والخدام فوجد المماليك قد اجتمعوا عند رحبة باب طبقة المقدم فلما علموا بمجيء السلطان أخذوا في الرجم فجلس السلطان بباب القلة مقدار نصف درجة ثم استدرك أمره لما رأى شدة الرجم وقصد العود إلى الدهيشة ورسم لمن معه من الأمراء أن ينزلوا إلى دورهم فامتنعوا إلا أن يوصلوه إلى باب الحريم فعاد عليهم الأمر فنزلوا من وقتهم وبقي السلطان في خواصه وجماعة المباشرين وولده الكبير المقام الشهابي أحمد فلما سار السلطان إلى نحو باب الستارة ووصل إلى باب الجامع أخذه الرجم المفرط من كل جهة فأسرع في مشيته والرجم يأتيه من كل جانب وسقط الخاصكي الذي كان حامل ترس السلطان من الرجم فأخذ الترس خاصكي آخر فضرب الآخر فوقع وقام وشج دوادار ابن السلطان في وجهه وجماعة كثيرة وسقطت فردة نعل السلطان من رجله فلم يلتفت إليها لأنه محمول من تحت إبطيه مع سرعة مشيهم إلى أن وصل إلى باب الستارة وجلس على الباب قليلا فقصدوه أيضا بالرجم فقام ودخل من باب الحريم وتوجه إلى الدهيشة واستمر وقوف المماليك على ما هم عليه إلى أذان المغرب فبعد صلاة المغرب نزل الصاحب جمال الدين ناظر الجيش والخاص من باب الحريم إلى القصر وتوصل منه إلى الإسطبل السلطاني وخرج من باب السلسلة وتوجه إلى داره ونزل الأمير برد بك الدوادار الثاني وصهر السلطان من الميدان ماشيا فوجد فرسه تحت القلعة