أولا وحمله فاستسلم ولم يتحرك حتى وسط
فلما رأى خضر ذلك طار عقله وصاح وهو يقول عمر الحكيم أتوسط عندي للسلطان ثلاثة آلاف دينار ويدعني أعيش فلم يلتفت الوالي إلى كلامه وأمر به فأخذ فدافع عن نفسه بكل ما تصل قدرته إليه وخاف خوفا شديدا فتكاثروا عليه أعوان الوالي حتى حملوه وهو يتمرغ فوسط توسيطا معذبا لتلويه واضطرابه ثم حملا إلى أهليهما
فعند ذلك تحقق الناس عظم ما بالسلطان من المرض وشنعت القالة فيه ومن يومئذ تزايد مرض السلطان وصارت الأطباء متخوفة من معالجته ولا يصفون له شيئا حتى يكون ذلك بمشورة جماعة من الأطباء واستعفي أكثرهم وحمل الرسائل على عدم الطلوع لملاطفته
واستمر السلطان ومرضه يتزايد فلما كان يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة جمع السلطان الخليفة والقضاة الأربعة والأمراء وأعيان الدولة وعهد بالسلطنة إلى ولده المقام الجمالى يوسف وكتب العهد القاضي شرف الدين أبو بكر نائب كاتب السر لمرض كاتب السر القاضي صلاح الدين بن نصر الله بالطاعون
وجلس السلطان بالمقعد الذي أنشأه على باب الدهيشة المطل على الحوش السلطاني وقد أخرج إليه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٢