تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
السلطان واطلب الأطباء واسألهم هل هو موافق أم لا فلم يلتفت السلطان إلى كلامه وطلب عمر بن سيفا والي القاهرة وأمره بتوسيطه فأخذه وخرج وتماهل في أمره حتى تأتيه الشفاعة وبينما العفيف في ذلك إذ طلع خضر الحكيم وهو مسرع كون العفيف قد سبقه إلى مجلس السلطان فكلمه العفيف في أن السلطان إذا سأله عما وصفه له العفيف في أمسه لا يعترض عليه ليسكن بذلك غضب السلطان فحال ما دخل خضر المذكور على السلطان أمر بتوسيطه أيضا فأخذ من بين يدي السلطان أخذ مزعجا وأضيف إلى العفيف وهو يظن أن ذلك من حنق السلطان وليس الأمر على حقيقته وتربص الوالي في أمرهما فأرسل السلطان من استحثه في توسيطهما هذا بعد أن وقف ندماء السلطان إلى الأشرف وقبلوا له الأرض غير مرة وقبلوا يده مرارا عديدة بسببهما والشفاعة فيهما وسألوه أن يعاقبهما بالضرب فأبى إلا توسيطهما وأخذ السلطان يستحث الوالي برسول بعد رسول من الخاصكية والوالي يتنقل بهما من مكان إلى آخر تسويفا إلى أن أتى بهما إلى الحدرة عند باب الساقية من قلعة الجبل وبينما عمر في ذلك أتاه رجل من قبل السلطان وقال له أمرني السلطان أن أحضر توسيطهما أو تحضر تجيب السلطان بما تختاره من الجواب عن ذلك فلم يجد عمر بدا من أن أخذ العفيف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 101 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي