والجواري وخرج الحاج في يوم الاثنين تاسع عشره صحبة أمير الحاج آقبغا من مامش الناصري المعروف بالتركماني ونزل إلى بركة الحاج فمات به عدة كبيرة من الحجاج منهم ابن أمير الحاج وابنته في الغد
وبعده في يوم الأربعاء حادي عشرينه ضبط عدة من صلى عليه من الأموات بالمصليات فزادت عدتهم على ألف إنسان
ثم في يوم الخميس ثاني عشرينه خلع السلطان على الأطباء لعافيته وفرح الناس وبينما هم في ذلك إذ وسط السلطان طبيبه في يوم السبت رابع عشرينه وهما اللذان خلع عليهما بالأمس
وكان من خبر الأطباء أنه لما خلع السلطان عليهما بالأمس وأصبح السلطان من الغد فرأى حاله في إدبار وكان قد قلق من طول مرضه فشكا ما به لرئيس الأطباء العفيف الأسلمي فأمر له بشيء يشربه فشربه السلطان فلم يوافق مزاجه وتقيأه لضعف معدته
وكان خضر الحكيم كثيرا ما يتحشر عند رؤساء الدولة حتى صار يداخل السلطان في أيام مرضه اقتحاما على الرئاسة واستمر يلاطف السلطان مع العفيف
وأصبح العفيف طلع إلى القلعة ودخل على عادته وإذا بالسلطان قد امتلأ عليه غضبا وقد ظن في نفسه أن الحكماء مقصرون في علاجه ومداواته وأنهم أخطأوا في التدبير والملاطفة فحال ما وقع بصره على العفيف سبه ونهره
وكان في المجلس القاضي صلاح الدين بن نصر الله كاتب السر والصفوي جوهر الخازندار وعدة أخر من الأمراء الخاصكية ثم قال له السلطان إيش هذا الذي أسقيتني البارحة فقال العفيف هو كيت وكيت يا مولانا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 100
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٠