Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 552

Contributors:

P.552
الحجاب ثم صار حاجبا ثانيا في الدولة الظاهرية جقمق ونفي غير مرة وهو يعود إلى دون رتبته أولا ولا زال يتقهقر إلى أن صار من جملة الحجاب الأجناد وكان شيخا مسرفا على نفسه مهملا لم يشهر بتدين ولا شجاعة ولا كرم عفا الله عنه وتوفي القاضي زين الدين عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي الأصل والمولد والمنشأ المصري الدار والوفاة ناظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية بطالا بها في يوم الثلاثاء رابع شوال بداره في وقت المغرب بخط الكافوري ودفن من الغد بتربته التي أنشأها بالصحراء خارج القاهرة في قبره عينه لنفسه وأسند وصيته قاضى الحنابلة وغيره ومولده بعد التسعين وسبعمائة أو في حدودها ونشأ بدمشق وخدم القاضي بدر الدين بن الشهاب محمود وبه عرف بين الناس ثم اتصل بخدمة الملك المؤيد شيخ وهو على نيابة دمشق ولازمه إلى أن قتل الملك الناصر وقدم معه على القاهرة وسكن بالقرب منا بالسبع قاعات وهو فقير مملق فلما تسلطن الملك المؤيد شيخ قربه وأدناه وولاه نظر الخزانة فانتقل من داره إلى دار أخرى بالقرب منها ولما عظم أمره سألنا في السكنى في بعض دورنا فأجبناه إلى ذلك فسكنها عدة سنين ومن يومئذ أخذ أمره في نمو وزيادة وعظم في الدولة وعمر الأملاك الكثيرة ثم أنشأ مدرسته بخط الكافوري تجاه داره ثم ولى نظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية بعد عزل المقر الكمالي ابن البارزي في الدولة الظاهرية ططر ولما ولى نظر الجيش بعد ابن البارزي قال المقريزي وتمثل بقول أبى العلاء المعرى :