Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 549

Contributors:

P.549
شابا مليح الشكل طوالا عاقلا عارفا بأنواع الفروسية خصيصا عند أستاذه الملك الأشرف إلى الغاية لجمال صورته ولحسن سيرته وأنعم السلطان بإقطاعه بعد موته على خجداشه تمراز الأشرفي الزرد كاش فما شاء الله كان وتوفي الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أبي نصر محمد الدمشقي الحنفي المعروف بابن عرب شاه وبالعجمي أيضا في القاهرة بخانقاه سعيد السعداء في يوم الاثنين خامس عشر شهر رجب غريبا عن أهله وأولاده سألته عن مولده فقال في ليلة الجمعة داخل دمشق في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ونشأ بدمشق وطلب العلم ثم خرج إلى بلاد العجم في كائنة تيمور وأقام بتلك البلاد سنين كثيرة ثم رحل إلى الروم ثم قدم دمشق وتردد إلى القاهرة إلى أن مات بعد أن ولى عدة وظائف دينية وولى قضاء حماة في بعض الأحيان وكان إماما بارعا في علوم كثيرة مفننا في الفقه والعربية وعلمي المعاني والبيان والأدب والتاريخ وله محاضرة حسنة ومذاكرة لطيفة مع أدب وسكون وتواضع وله النظم الرائق الفائق الكثير المليح وكان يقول الشعر الجيد باللغات الثلاث العربية والعجمية والتركية وله مصنفات كثيرة مفيدة في غاية الحسن ولما استجزته كتب لي بخطه بعد البسملة الحمد لله الذي زين مصر الفضائل بجمال يوسفها العزيز وجعل حقيقة مجاز أهل الفضل فحلى به كل مجاز ومجيز أحمده حمد من طلب إجازة كرمه فاجتاز وأشكره شكرا أوضح لمزيد نعمه علينا سبيل المجاز وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 549 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي