السنة السابعة من سلطنة الملك
الظاهر جقمق على مصر
وهى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وثمانمائة
فيها لهج المنجمون بأن في هذه السنة يكون انقضاء مدة الملك الظاهر جقمق من ملك مصر فإنهم كانوا أجمعوا على أنه لا يقيم في الملك أكثر من سبع سنين وكان هذا القول بعد أقوال كثيرة في مدة ملكه فلم يصدقوا في واحدة منها ومضت هذه السنة والسلطان في خير وعافية
وفيها كان الطاعون بالديار المصرية وكان مبدأه في ذي الحجة من السنة الخالية وعظم في المحرم من هذه السنة وأوائل صفر ومات فيه عالم كبير جدا حسبما تقدم ذكره في أصل الترجمة
وفيها أعني سنة ثمان وأربعين المذكورة توفي الخطيب الواعظ شمس الدين محمد الحموي خطيب الجامع الأشرفي بالعنبريين في يوم الأربعاء ثالث ذي القعدة عن نيف وسبعين سنة تخمينا وكان يعظ الناس في الأماكن ويعمل المواعيد وكان له قبول من العامة والنسوة وكان فصيحا في خطبته ويستحضر الكثير من الأحاديث والتفسير رحمه الله تعالى
وتوفي الأمير الطواشي فيروز بن عبد الله الجاركسي الرومي الساقي الزمام بطالا بالقاهرة في يوم الأربعاء رابع عشر شعبان ودفن بمدرسته التي أنشأها بالقرب من داره عند سوق القرب بالقرب من الحارة الوزيرية بالقاهرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 506
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٠٦