تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
السنة الثامنة من سلطنة الملك الظاهر جقمق على مصر وهى سنة تسع وأربعين وثمانمائة فيها توفي قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إسماعيل بن محمد الونائي الشافعي الفقيه العالم معزولا عن قضاء دمشق بالقاهرة في يوم الثلاثاء سابع عشر صفر ودفن من الغد بالقرافة وصلى عليه رفيقه في الاشتغال قاضي القضاة شمس الدين محمد القاياتي الشافعي ومولده في شعبان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ببلده ثم انتقل إلى القاهرة وطلب العلم وحفظ التنبيه في الفقه وعدة مختصرات وأقبل على الاشتغال ولازم علماء عصره وأول اشتغاله كان في سنة سبع وثمانمائة وتكسب بتحمل الشهادة مدة إلى أن برع في الفقه والعربية والأصول وتولى مشيخة التنكزية بالقرافة ثم تدريس الفقه بالشيخونية ثم طلبه الملك الظاهر جقمق وولاه قضاء الشافعية بدمشق من غير سعى في سنة ثلاث وأربعين فباشر قضاء دمشق بعفة وعرف بالصيانة والديانة إلى أن عزل وعاد إلى القاهرة ثم وليها ثانيا فباشرها أيضا مدة ثم عزل وقدم القاهرة وتولى تدريس قبة الإمام الشافعي إلى أن مات في التاريخ المذكور وكان معدودا من العلماء وهو أحد من جمع بين معرفة المنقول والمعقول رحمه الله وتوفي الأمير الكبير سيف الدين يشبك بن عبد الله السودوني المعروف بالمشد أتابك العساكر بالديار المصرية في يوم الخميس ثالث شعبان وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلاة المؤمني وتولى الأتابكية من بعده الأمير إينال العلائي الناصري الدوادار الكبير وكان أصل يشبك هذا من مماليك سودون الجلب نائب حلب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 509 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي