وكان أصله من خدام الأمير جاركس القاسمي المصارع المقدم ذكره في دولة الملك الناصر فرج وترقى بعد موته إلى أن صار ساقيا للسلطان وحظي عند الملك المؤيد شيخ ثم عند الأشرف برسباي ثم انحط قدره وعزله الأشرف وأخرجه إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام
ثم أعاه بعد مدة واستقر به ساقيا على عادته ودام على ذلك حتى غضب عليه في مرض موته بعد أن وسط الحكيمين وعزله عن وظيفة السقاية بعد أن هدده بالتوسيط
فلزم فيروز هذا بيته إلى أن مات الملك الأشرف وصار الأمر إلى الملك الظاهر جقمق فطلبه وولاه زماما عوضا عن جوهر الجلباني اللالا بحكم عزله ومصادرته وذلك في أحد الربيعين من سنة اثنتين وأربعين فظن كل أحد بطول مدة فيروز هذا في وظيفة الزمامية لكونه من خدام أخي السلطان الأمير جاركس فلم يقم في الوظيفة إلا نحو ستة أشهر
وعزل لكونه فرط في أمر الملك العزيز حين فر من الدور السلطانية وتقدم ذكر ذلك كله في أصل هذه الترجمة وولى السلطان عوضه زماما جوهر الخازندار القنقبائي ولزم فيروز هذا بيته خاملا إلى أن مات
وكان لا بأس به في أبناء جنسه لتجمل كان فيه ومحاضرة حسنة وهو أحسن الثلاثة حالا ممن اسم كل واحد منهم فيروز وهم في عصر واحد أولهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 507
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٠٧