Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 472

Contributors:

P.472
فأمر أن يكتب إلى الأمير جانم نائب طرابلس بالقبض عليهم الثلاثة وإرسالهم إليه في الحديد فخشى أغانهم شاهين الأمير آخور عليهم من الضرب والإخراق فسأل الوالد أنه يسافر إليهم ويقبض عليهم ويأتي بهم فرسم له الوالد بذلك وتوجه شاهين إليهم فوجدهم بقاعة في طرابلس فنزل عن فرسه ودخل عليهم استخفافا بهم فحال ما وقع بصرهم عليه هرب تغرى برمش الصغير ويوسف ووثب تغرى برمش ليهرب فلحقه شاهين فجذب سيفه وضرب شاهين به فقتله ثم هرب فكتب الأمير جانم نائب طرابلس محضرا بواقعة الحال وأرسله إلى الوالد ومع المحضر يوسف وتغرى برمش الصغير وهرب تغرى برمش هذا فرسم الوالد بتحصيل تغرى برمش المذكور وشنقه وكان الوالد مشغولا بمرض موته ومات بعد مدة يسيرة وخدم تغرى برمش هذا عند الأمير طوخ الظاهري برقوق ويقال له طوخ بطيخ نائب حلب وترقى عنده وصار رأس نوبته ثم خدم بعده عند جقمق الأرغون شاوى الدوادار وصار أيضا رأس نوبته ثم دواداره في آخر أيامه وكان لجقمق دوادار آخر يسمى إينال الحمار فكان جقمق يقول دوادارا الواحد حمار والآخر ثور ثم مشى حال تغرى برمش بعد عند أبناء جنسه وسببه أنه لما انكسر أستاذه جقمق في دمشق وتوجه إلى بعض قلاع الشام وتحصن بها إلى أن أنزل منها وقتل بدسيسة من تغرى برمش هذا فأنعم عليه ططر بإمرة عشرة بالقاهرة ثم جعله الملك الأشرف أمير طبلخاناة ونائب قلعة الجبل ثم أنعم عليه بتقدمة ألف في سنة سبع وعشرين ثم جعله نائب غيبته بديار مصر لما سافر لآمد ثم جعله أمير آخور كبيرا بعد الأمير جقمق العلائي بحكم انتقال جقمق إلى إمرة سلاح