Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 455

Contributors:

P.455
فنقول كان ركوب منطاش على رفيقه يلبغا الناصري وليس للملك المنصور حاجى ذكر بينهما ومنها أنه سلم عليه بالسلطنة ثلاثة خلفاء من بنى العباس ولم يقع ذلك لملك قبله من ملوك مصر ومنها أنه اجتمع له قضاة أربعة في عصر واحد لم يجتمع مثلهم لغيره من ملوك مصر وهم القضاة شهاب الدين بن حجر الشافعي حافظ المشرق والمغرب كان فردا في معناه لا يقاربه في علم الحديث أحد في عصره وقاضي القضاة شيخ الإسلام سعد الدين سعد الديري الحنفي كان فقيه عصره شرقا وغربا لا يقاربه أحد في حفظ مذهبه واستحضاره مع مشاركته في علوم كثيرة والعلامة قاضي القضاة شمس الدين البساطي المالكي كان إمام عصره في علمي المعقول والمنقول قد انتهت إليه الرئاسة في علوم كثيرة ومات ولم يخلف بعده مثله وقاضي القضاة شيخ الإسلام محب الدين أحمد الحنبلي البغدادي كان أيضا إمام عصره وعالم زمانه انتهت إليه رئاسة مذهبه بلا مدافعة ومنها أنه أقام في ملك مصر هذه المدة الطويلة لم يتجرد فيها تجريدة واحدة إلى البلاد الشامية غير مرة واحدة في نوبة الجكمى في أوائل سلطنته وهذا أيضا لم يقع لملك قبله ومنها أنه أذن للغرسي خليل ابن السلطان الملك الناصر فرج بالحج فقدم القاهرة وحج وعاد مع عظم شوكته من مماليك أبيه وجده الملك الظاهر برقوق وهذا شيء لم يقع مثله في دولة من الدول