السلطان لهم موكبا جليلا بالحوش من قلعة الجبل وقدموا ما على أيديهم من الهدية وغيرها
ثم في يوم الأحد سابع عشر صفر ورد الخبر بقدوم الأمير بيغوت نائب حماة الخارج عن الطاعة إلى حلب وصحبة القاصد الوارد بهذا الخبر عدة مطالعات من نواب البلاد الشامية في الشفاعة في بيغوت المذكور كونه كان تخلص من أسر رستم وقدم هو بنفسه إلى طاعة السلطان فكتب السلطان بإحضار بيغوت المذكور على أحسن وجه وقبل السلطان شفاعة الأمراء فيه
ثم في يوم الاثنين ثامن عشره عمل السلطان مدة هائلة لقصاد جهان شاه بالقلعة ثم أنعم عليه بمبلغ ألفي دينار في يوم الأربعاء العشرين منه وأنعم أيضا على الأمير قانم التاجر المؤيدي أحد أمراء العشرات بألفي دينار وكان ندبه للتوجه في الرسلية إلى جهان شاه صحبة قصاده فخرج قانم في يوم الجمعة ثاني عشرين صفر
ثم في يوم الأحد ثاني شهر ربيع الأول من سنة خمس وخمسين المذكورة نزل السلطان إلى عيادة زين الدين يحيى الأستادار لانقطاعه من الخدمة وكان سبب انقطاعه عن الخدمة السلطانية أن المماليك السلطانية أوقعوا به بباب القلة من قلعة الجبل وضربوه وجرح في رأسه من شجة ونزل محمولا إلى داره على أقبح حال
ولم يطل السلطان الجلوس عنده وركب من عنده وتوجه إلى بيت عظيم الدولة المقر الجمالى ناظر الخواص ونزل عنده وأقام قليلا ثم ركب وعاد إلى القلعة وأصبح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 433
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٣٣