تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
إلى التقاوي والأبقار وقد عز وجود البقر حتى أبيع الزوج البقر الهائل بمائة وعشرين دينارا وما دونها وأغرب من ذلك ما حدثني السيفي إياس خازندار الأتابك آقبغا التمرازي بحضرة الأمير أزبك الساقي أنه رأى ثورا هائلا ينادى عليه بأربعين ألف درهم فاستبعدت أنا ذلك حتى قال الأمير أزبك نعم وأنا سمعته أيضا يقول هذا الخبر للمقر الجمالى ناظر الخواص ثم استشهد إياس المذكور بجماعة كثيرة على صدق مقالته وهذا شيء لم نعهد بمثله هذا مع كثرة الفقراء والمساكين ممن افتقر في هذه السنين المتداولة بالغلاء والقحط مع أنه تمفقر خلائق كثيرة ممن ليس له مروءة وأمسك في هذه الأيام جماعة كثيرة من البيعة ومعهم لحوم الدواب الميتة ولحم الكلاب يبيعونها على الناس وشهروا بالقاهرة وقد استوعبنا أمر هذا الغلاء وما وقع فيه من الغرائب من ابتداء أمره إلى آخره وقد مكث نحو الأربع سنين في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور محررا باليوم والساعة ثم في يوم الخميس حادي عشر شهر رمضان استقر الناصري ناصر الدين محمد ابن مبارك نائب البيرة في حجوبية دمشق بعد عزل الأمير حانبك الناصري وتوجهه إلى القدس بطالا