تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
هذا والفقهاء والمتعممون قد ألزموهم المماليك الجلبان بعدم ركوب الخيل بحيث أنه لم يستجر أحد منهم أن يعلو على ظهر فرس إلا أعيان مباشري الدولة وجميع من عداهم قد ابتاعوا البغال وركبوها حتى تزايد لذلك سعر البغال إلى أمثال ما كان أولا ثم أمر السلطان في اليوم المذكور بنقل أبى الخير النحاس من بيت القاضي الشافعي يحيى المناوي من سويقة الصاحب إلى بيت المالكي ولى الدين السنباطي بالدرب الأصفر ليدعى عليه عند القاضي المذكور بدعاوي فأخذه والى القاهرة ومضى به من بيت القاضي الشافعي إلى بيت المالكي وقد أركبه حمارا وشق به القاهرة والناس صفوف وجلوس بالشوارع والدكاكين وهم ما بين شامت وضاحك ثم باك فأما الشامت فهو من آذاه وظلمه والضاحك من كان يعرفه قديما ثم ترافع عليه والباكي معتبرا بما وقع له من ارتفاعه ثم هبوطه قلت وقد قيل في الأمثال على قدر الصعود يكون الهبوط وسار به الوالي على تلك الهيئة إلى أن أدخله إلى بيت القاضي المالكي وادعى عليه السيد الشريف شهاب الدين أحمد بن مصبح دلال العقارات بدعوى شنعة أوجبت وضع الجنزير في رقبة أبي الخير النحاس بعد أن كتب محضرا بكفره وأقام الشريف البينة عند القاضي المالكي بذلك فلم يقبل القاضي بعض البينة واستمر أبو الخير في بيت القاضي في الترسيم على صفة نسأل الله السلامة من زوال النعم إلى عصر يومه فنقل إلى حبس الديلم على حمار وفي رقبته الجنزير ومر بتلك الحالة من