هذا بعد أن أشهد على أبى الخير المذكور أن جميع ما يملكه من الأملاك والذخائر والأمتعة والقماش وغير ذلك هو ملك السلطان الملك الظاهر دون ملكه وليس له في ذلك دافع ولا مطعن
ثم في يوم السبت أول جمادى الآخرة رسم بفتح حواصل أبى الخير ففتحت فوجد فيها من الذهب العين نحو سبعة عشر ألف دينار ووجد له من الأقمشة والتحف والقرقلات التي برسم الحرب والصيني الهائل والكتب النفيسة أشياء كثيرة ووجد له حجج مكتتبه على جماعة بنحو ثلاثين ألف دينار فحمل الذهب العين إلى السلطان وبعض الأشياء المستظرفة وختم على الباقي حتى تباع ودام شرف الدين في الفحص على موجوده وأخرج السلطان جميع تعلقات النحاس من الإقطاعات والحمايات والمستأجرات وغير ذلك
ثم في يوم الأحد ثاني جمادى الآخرة خلع السلطان على المقر الجمالى ناظر الخواص وعلى زين الدين الأستادار خلعتي الاستمرار وخلع على شرف الدين موسى التتائي باستقراره في جميع وظائف أبى الخير النحاس وهم عدة وظائف ما بين نظر البيمارستان المنصوري ونظر الجوالى ونظر الكسوة ووكالة بيت المال ونظر خانقاه سعيد السعداء ووكيل السلطان ووظائف أخر دينية ومباشرات
ولبس شرف الدين خفا ومهمازا وتولى جميع هذه الوظائف عوضا عن أبي الخير دفعة واحدة
قلت وما أحسن قول المتنبي في هذا المعنى :
الطويل
بذا قضت الأيام ما بين أهلها * مصائب قوم عند قوم فوائد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 417
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤١٧