تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
التاجر شرف الدين موسى التتائي الأنصاري بمجلس الشرع بدعاو كثيرة ورسم السلطان لجوهر أن يحتاط بعد ذلك على جميع موجوده فنزل جوهر المذكور من وقته إلى أبى الخير النحاس وأخرجه من داره ماشيا ممسوكا مع نقيب الجيش وقد ازدحم الناس على بابه للتفرج عليه والفتك به فحماه جوهر ومن معه من المماليك منهم وأخذه ومضى وانطلقت الألسن إليه بالسب واللعن والتوبيخ وجوهر يكفهم عنه ساعة بعد ساعة وهم خلفه وأمامه وهو مار في طريقه ماشيا إلى أن وصل بيت القاضي المذكور بسويقة الصاحب من القاهرة وأدخلوه إلى المدرسة الصاحبية المجاورة لسكن قاضى الشافعية محتفظا به مع رسل الشرع وعاد جوهر الساقي وشرف الدين التتائي إلى الحوطة على موجود أبو الخير النحاس بداره وحواصله ووجدت العامة بغياب جوهر فرصة إلى الدخول على أبى الخير المذكور فهجموا عليه وأخذوه من أيدي الرسل وضربوه ضربا مبرحا فصاحت رسل الشرع عليهم وأخذوه من أيديهم وهربوه إلى مكان بالمدرسة المذكورة وأعلموا القاضي بذلك فأرسل القاضي خلف الأمير جانبك والى القاهرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 415 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي