السلطان على الأمير الكبير إينال الجكمي باستقراره في نظر البيمارستان المنصوري على العادة وكانت تولية إينال المذكور للإمرة الكبرى بغير إقطاع الأتابكية بل باستمراره على إقطاعه القديم غير أنه أنعم السلطان عليه بقرية حجة ومردة من أعمال نابلس وكانت من جملة إقطاع الأمير الكبير ثم خلع عليه بنظر البيمارستان المذكور فهذا الذي حصل له من جهة الأتابكية ولم ينله منها إلا مجرد الاسم فقط
وفي شهر رجب وشعبان قرر السلطان على جميع بلاد الشرقية والغربية والمنوفية والبحيرة وسائر الوجه القبلي خيولا تؤخذ من أهل النواحي فكان يؤخذ من كل قرية خمسة آلاف درهم فلوسا عن ثمن الفرس المقرر عليها ويؤخذ من بعض النواحي عشرة آلاف عن ثمن فرسين ويحتاج أهل الناحية إلى مغرم آخر لمن يتولى أخذ ذلك منهم فنزل بسبب ذلك على فلاحى القرى بلاء الله المنزل
وأحصى كتاب ديوان الجيش قرى أرض مصر العامرة كها قبليها وبحريها فكانت ألفين ومائة وسبعين قرية وقد ذكر المسبحى في تاريخه أنها كانت في القرن الرابع عشرة آلاف قرية عامرة فانظر إلى تفاوت ما بين الزمنين مع أمن هذا الزمان وكثرة فتن ذلك الزمان غير أن السبب معروف والسكات أجمل
ثم في يوم الخميس رابع عشر شعبان برز قرقماس نائب حلب إلى محل كفالته وعليه جمل كبيرة من الديوان ثم في تاسع عشر شعبان ختن السلطان ولده المقام الجمالى يوسف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 41
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤١