على الوزير الأستادار كريم الدين ابن كاتب المناخ كاملية بفرو وسمور بمقلب سمور لتوجهه إلى البحيرة وصحبته حسين الكردي المقدم ذكره لعمل مصالحها واسترجاع ما نهبه أهل البحيرة من متاع آقبغا الجمالى بعد قتله وكتب إليهم السلطان بالعفو عنهم وأن آقبغا تعدى عليهم في تحريق بيوتهم وسبى أولادهم ونحو ذلك قصد السلطان تطمينهم عسى أن يؤخذوا من غير قتال ولا فتنة
ثم أمر السلطان بعد من بالإسكندرية من القزازين وهم الحياك فأحصى في يوم الثلاثاء أول جمادى الآخرة المذكورون فبلغت عدتهم ثمانمائة نول بعد ما بلغت عدتهم في أيام نيابة ابن محمود الأستادار في سنة بضع وتسعين وسبعمائة أربعة عشر ألف نول ونيفا فانظر إلى هذا التفاوت في هذه السنين القليلة وذلك لظلم ولاة الأمور وسوء سيرتهم وعدم معرفهم لكونهم يطمعون في النزر اليسير بالظلم فيفوتهم أموال كثيرة مع العدل والفرق بين العامر والخراب ظاهر
ثم في يوم الاثنين ثاني عشر شهر رجب أدير محمل الحاج على العادة في كل سنة ثم في سابع عشرين شهر رجب المذكور قدم الأمير بربغا التنمى الحاجب الثالث بدمشق إلى القاهرة بسيف الأمير جارقطلو نائب الشام وقد مات بعد مرضه خمسة وأربعين يوما في يوم تاسع عشره فعين السلطان عوضه لنيابة دمشق الأمير قصروه من تمراز نائب حلب وكتب له بذلك
ثم في يوم تاسع عشرينه عين السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 38
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨