تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
إلى أن حضرت الخيول وركبوا ونزل كل واحد إلى داره فلما نزل جقمق العلائي إلى داره عرفه أصحابه وحواشيه أن وظيفة الأمير آخورية كانت خيرا له من وظيفة أمير مجلس وإن كان ولا بد فيولى أمير سلاح فيكون ما فاته من منفوع الأمير آخورية يتعوضه من قيام الحرمة بوظيفة أمير سلاح وبلغ السلطان ذلك فرسم في الحال إلى آقبغا التمرازي أن يكون أمير مجلس على عادته وتكون الخلعة التي لبسها خلعة الرضى والاستمرار وأن يكون جقمق أمير سلاح ونزل الأمر إلى كل منهما بذلك فامتثلا المرسوم الشريف واستمر كل منهما على ما قرره السلطان ثانيا وفي اليوم المذكور رسم السلطان بإخراج الأمير سودون من عبد الرحمن إلى ثغر دمياط وسببه أن السلطان لما بلغه موت جارقطلو استشار بعض خواصه في من يوليه نيابة الشأم فذكروا له سودون من عبد الرحمن وأنه يقوم للسلطان بمبلغ كبير من ذهب في نظير ذلك وكان في ظن السلطان أن سودون بن عبد الرحمن قد استرخت أعضاؤه وتعطلت حركته من طول تمادى المرض به وقد أمن من جهته ما يختشيه فقال السلطان سودون من عبد الرحمن تلف ولم يبق فيه بقية لذلك فقالوا يا مولانا السلطان هو المتكلم في ذلك فلم يحملهم السلطان على الصدق وأرسل إليه في الحال يعرض عليه نيابة الشأم فقبل وقال مهما أراد السلطان منى فعلته له فلما عاد الجواب على السلطان بذلك علم أن غالب ما به تضاعف وأن فيه بقية لكل شيء فأمر في الحال بإخراجه إلى ثغر دمياط ثم خلع السلطان على الأمير بربغا التنمى أحد حجاب دمشق وأعاده إلى دمشق ثم في يوم الخميس سابع شعبان من سنة سبع وثلاثين المذكورة خلع